علي بن الحسين العلوي

150

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

واجد لما هو شرطه الواقعي فبارتفاع الجهل ينكشف أنه لم يكن كذلك بل كان لشرطه فاقدا . هذا على ما هو الأظهر الأقوى في الطرق والامارات من أن حجيتها ليست بنحو السببية ، واما بناءا عليها وأن العمل بسبب أداء امارة إلى وجدان شرطه أو شطره يصير حقيقة صحيحا كأنه واجد له مع كونه فاقده ، فيجزي لو كان الفاقد معه في هذا الحال كالواجد في كونه وافيا بتمام الغرض ، ولا يجزى لو لم يكن كذلك ، ويجب الاتيان بالواجد لاستيفاء الباقي ان وجب والا لاستحب . هذا مع امكان استيفائه ، والا فلا مجال لاتيانه كما عرفت في الامر الاضطراري . ولا يخفى أن قضية اطلاق دليل الحجية على هذا هو الاجتزاء بموافقته أيضا . هذا فيما إذا أحرز أن الحجية بنحو الكشف والطريقية أو بنحو الموضوعية والسببية . * * * في هذا الفصل - اعني الثالث - كان الكلام في الاجزاء ، وبعد تقديم الأمور المبتغاة جعل التحقيق في موضعين : الموضع الأول : في أن كل اتيان مأمور به يجزى عن امره ، ان كان واقعيا فيجزى عن الامر الواقعي وان كان اضطراريا فيجزى عن الامر الاضطراري وان كان ظاهريا فيجزى عن الامر الظاهري . والموضع الثاني في مقامين الأول : هل يجزى اتيان المأمور به الامر الاضطراري عن الامر الواقعي ، أولا . الثاني - وهو هذا المقام - في بيان اجزاء الاتيان بالمأمور به